احمد البهشتي الفسائي

122

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي ، وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : « نعم ، لأنّه قتله بحقّ » « 1 » . قال صاحب « المستند » : « وضعفها غير ضائر ، لانجبارها بالعمل واعتضادها بنقل الإجماع كاختصاصها بالباغي ، لإيجاب التعليل التعدّي إلى ما سواه » « 2 » . وإن كان بغير حقّ « 3 » فينقسم إلى العمد وغيره وهو الخطأ وشبه العمد . وقد ذكرنا الفرق بينهما في مبحث مانعيّته القتل عن إرث القاتل . أمّا قتل العمد فمانع عن كلّ الإرث ، وأمّا غير العمد فيمنع عن بعض الإرث وهو الدية فقط على قول المفيد . قال صاحب « الجواهر » : « أمّا القتل . . . فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمداً ظلماً بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . ولو كان القتل خطاً ورث على الأشهر رواية وفتوى في الجملة » « 4 » . فهل يعطى الإرث من جميع التركة أو من بعضها ؟ وقد أفتى الأكثر بإرثه من

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 41 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) . مستند الشيعة 44 : 19 . ( 3 ) . سأل بعض أصحاب الدرس عن الفرق بين الحقّ والحكم . فنقول : الحقّ عبارة عن سلطة الإنسان على أمر ، سواء كان له مقام رسمي أم لا ، والحكم له معان مختلفة ، لكن ما يقع في مقابل الحقّ هو ما ليس للإنسان سلطة عليه ، فالحكم يدلّ على الإلزام وليس قابلًا للإسقاط من قِبَل مَن عليه الحكم ، بخلاف الحقّ ، فإنّه لا يدلّ على الإلزام ويكون قابلًا للإسقاط ، وقد كتبنا مقالة في سالف الزمان تحت عنوان الحقّ ، والتكليف في بعض المجلّات ، ثمّ أنتشرت في كتاب « تأملات كلامي ومسائل روز » وهو مجموعة المقالات . ثمّ إنّه إذا اشتبه الحقّ والحكم ، فحكم بعض بكونه حقّاً ترجيحاً لجانب الحرّية وحكم بعض بالرجوع إلى العرف وحكم بعض بالرجوع إلى الاستصحاب وحكم بعض بلزوم الرجوع إلى الدليل . انظر : دانشنامه حقوقي 137 : 3 - 143 . ( 4 ) . جواهر الكلام 36 : 39 .